الأحد، 7 فبراير، 2010

{ كل من عليها فان*و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام }

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،





طبعا اليوم كملت امتحاناتي ، مازالن "صحباتي ندعيلهن بالخير"عندهن لنهاية الاسبوع بس نا أمصفية وعادلت لما نقلت علوم
عموما هذه قصة ما ليش بال نفتحها.

قبل بداية الامتحانات خوي اللي يكبرني بسنتين كان ماشي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ، وقال لازم ما (امي) تمشي معاه منها تحضر المعرض ومنها خوي الثاني اللي هو يقرا في القاهرة يعني تشوف حبيب قلبها اللي مسافر من وقت طويل.

مشت امي وبدن امتحاناتي وهي عقلها معاي طول الوقت رغم اني طمنتها وان امتحاناتي موش مستاهلات خوف.

ثاني يوم اللي سافرو فيه توفى زوج عمتي ( رحمة الله عليه)

سبحان الله قبل ما يموت بيومين مشى لمنطقة اسمها (الشعبة أو الوادي الاخضر )
زار قبر بوه غادي وقال لاولاده نا قبري جنب قبر بوي
وهم جايين للبلاد قاللهم يومين واللي اهناك أتبان
وفعلا يومين بالضبط بان له الموت
مات وهو مبتسم كعادة دائما

وسافرنا لعمتي في (منطقة القاعدة) اجواء تعودنا عليها في السنين الاخيرة كل مرة ماشي من اقاربنا حد ونحن اللاحقون. بس المشهد هذا تكرر معاي السنة اللي فاتت واااجد وهو سبب اني ما توفقتش في كلية الطب رغم الجهود اللي مشن سدى كيف ما يقولوا وربي ما يضيعش الاجر وان شاء الله خير .

عموما؛ لما اللي جابو جثمان زوج عمتي بدا في داخلي الخوف للحظة بس بعدين استأذنت عمتي من بوي انها تمشيلا في المربوعة وتستسمحه على قد نيتة اللي كانت صافــــــــــية والكل كان يعرف طيبتة وشهامتة واخلاقة.
وبحكم عمتي كبيرة في العمر فوقفت معاها وسانتدها لبين ما مشتلا .. فلاؤل سألت نفسي نا وين ماشية وبأي عزم نشوف واحد ميت قدام عيوني ،
بس لما اللي قربت جلست عمتي بجنب زوجها الله يرحمه وحكتلة الله يسامحك على قد ما عرفتك ونوع من ها الكلام
وفي لحظة حسيت شعور الخوف كله تبدل لتساؤل قاعد معاي للحظة هذه...

{هذه النهاية}

(والجميع عارف بس الجميع غافل)
سألت روحي، طالما نهايتنا وحدة ليش الكره والاحقاد والغيبة والفتنة اللي منتشرة اكثر من النفس اللي عايشين بيه
الكل يجري ورا مصلحتة ، والجميع يجري ورا الدنيا رغم ان الجميع عارف انها فــــــــــــــانية ،
الواحد يحط مال دنيا في فيلا طراز اوربي ، وجاره ساكن في حوش او يمكن كوخ بسقف حديد
والثاني همة افخم سيارة ، وغيره يمكن منشل ومُقعد وحق كرسي للاعاقتة ماا عندش
وموضة وانترنت وثقافات غربية وتركية طاغية على كل شي
فملابسنا واثاثنا وحتى خطواتنا وكلامنا فكل شي ،
تحريف وفوق هذا كله قناعة بأخطاءنا ونحطوهن تحت خط التطور العصري ،
حتى الحجاب اللي هو سترة قعد موضة ، وبدل ما يكون الحجاب سبب دخولنا للجنة حيكون سبب بعدنا عنها ( بعد سنمة ورا الراس، وخصلات ملونة ، احيانا الخصلة أتلون على لون الجاكيت أو الشنطة )
سرقة ونصب وقتل عشان اراضي ، وناسيين ان الارض لله وان كل اللي عمرناه للدنيا ميت ورانا
كل هذا وأكثر ونا نسأل في نفسي وموش لاقية اي جواب شافي
فطريق العودة لطبرق الساعة يمكن 2 الليل
مكنتش محتاجة لشي وقتها غير لأمي ، طول الطريق ونا نبكي على ها الدنيا
ونسأل الهدااية من الله، والتثبيت على الدين اللي هو نعمة ما طالهش حد كيفنا
والناس هنا تسأل على المطر
كيف يبي تنزل مطر أكويسة وهذه تصرفاتنا فأرض الله
اساسا كيف نطلبو في الخير ونحنا صادين طريقه
،
حسيت بـــزهد اعتلى نفسي ، كرهت كل شي، رغم اني وبفضل ربي موش هامتني الدنيا ولا نجري وراها ، ونطلب في رضاه ربي ووالدي قبل كل شي .
بس فوق هذا كله موش راضية اني نشوف جاري او اي حد نعرفه فاهم كل شي بالغلط ،

الرسول صلى الله عليه وسلم
كان يخشى الفتنة على نفسه رغم ان مكانة فأعلى الفردوس الاعلى محفوظ
وكان يدعي ان الله يثبت قلبة ويصرفه
ونحنا وين من الاخرة وين من الجنة اساسا..!
يمكن لو اي حد عرف كل سؤال حاصرني من هذيك اللحظة لتوا، لقال اني معقدتها ومبالغة
بس الواقع يعكس كل شي، واعمق حتى من اللي نا ذكرته

(يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك)
{يوم يقول الكافر ياليتني كنت تراباْْ}
ليتني كنتَ ترابا رغم انني مسلمة مؤمنة
فعسى الله ان يهدينا إلى الخير
-

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

هناك 12 تعليقًا:

  1. اسمحي لي فقد زرت مدونة السدرة لـ ( صلاح الرشيد ) وجرّني الفضول إلى مدونتِكِ .. أعجبني في هذه الصفحة أنها تتحدث بلهجتنا الليبية العفوية الجميلة , ثم أعجبني أنكِ استجمعتي شجاعتك لتقفي أمام الجثمان هذا الوقوف الذي استحال إلى تأمل وتدبر .. أتفق معك في كل ما وصلتِ إليه , ولكن هذا هو حال الناس مع الدنيا , ألم تسمعي البيت القائل : نُراعُ لذكرِ الموت ساعة ذكره .. ونغترّ بالدنيا فنلهو ونلعبُ . رحم الله فقيدك , وأمدّكِ بطول العمر .
    استودعكِ الله .

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله
    أهلا بك ،
    ليتنا نعتبر ، فنحن نتجاهل الحقيقة التي خلقنا لإجلها
    وكان الله غفورا رحيما
    ،
    وبارك الله فيك، وأمد بعمرك ايضاً

    سلامي

    ردحذف
  3. اخيراً استطعت الرد


    اولاً احسن الله عزائك في الفقيد وغفر الله له




    اما قصه الاعتبار فنحن بطبيعتنا لا نعتبر إلا عند التجربة


    فمثلا تجد الطفل بالرغم من تنبية اهله له علي الاشياء الساخنه

    إلا انه لا ينفك حتي يلمسها وبعد ان يلمسها يعرف معني السخن


    هذا من جهة الاعتبار


    اما من جهه رحمه الله فبلا شك ان الله لاينزل رحمه علي قوم غضب الله عليهم



    فقد قمت بإنشاء بعض الابيات منذ مدة ولكنها اكتفت علي هذا االحال


    كيف يلتقي غيث رب الخليقة .. واحني في دقيقة .. يقتل المخلوق فيها شقيقة

    كيف يلتقي غيث رب المشارق .. ويبعث البارق .. لدنيا اكثر ناسها م المسارق
    واللي هذا مديون برباه شارق .. مودّر طريقه .. وحاير يرسي علي كل تيقه

    ردحذف
  4. أختي زنوبيا

    كل ماعليها فان

    عظم الله أجركم والذكرى تفيد المؤمنين

    اللهم احسن خاتمتنا

    ردحذف
  5. السلام عليكم

    لفترة ليست ببعيدة استئنست برويئة المتوفى فهم السابقون ونحن اللاحقون وما يبقى الا وجه ربك ذو الجلال والاكرام

    كانت تجربة جديدة ولكن فيها من العزم والشعور بزهد فى هذه الدنيا الفانية الشى الكثير

    رحمة الله موتاكم وجعل الله متواهم الجنة النعيمة الفردوس الاعلى مع الانبياء والمرسلين وتابع التابعين

    اختك مى

    ردحذف
  6. بارك الله فيك اخي صلاح
    في الحقيقة قد نعذر الصغير لانه صغير، اما نحن فلا حجاب علينا ولا مكنون
    عسى ان نسسترد خريطة الصواب باكرا

    ردحذف
  7. السلام عليكم
    الاجور على الله حبيبتي غيدااء

    دمتي قريبة

    ردحذف
  8. وعليك السلام ورحمة الله

    اهلا بك مجددا مي،
    جمعنا به في ذاك المقام واياكم

    ودي

    ردحذف
  9. كلّ نفس ذائقة الموت ، عظم الله أجركم في الفقيد واسكنه فسيح جنانه

    ردحذف
  10. السلام عليكم ،

    اخي اليكم، عمت مساءاً
    الاجر على الله وله بارك الله فيك

    ردحذف
  11. السلام عليكم زنوبيا,,,
    ان لله وان اليه لاراجعون
    عظم الله اجرك

    تحياتى

    ردحذف
  12. وعليك السلام Super Ego بارك الله فيك وهكذا فناء يوم بعد يوم

    ردحذف