الأحد، 19 فبراير، 2012

شــراره !


سلام الله يغشى أرواحكم أينما كُنتم ...





الشرارة هي : (كناية عن بداية)

وشرارة الثورات العربية كانت : رجل يحرق نفسه...!
وبالرجوع إلى حكم الدين في الإنتحار نجد أنه ...

الانتحار من أكبر الكبائر، وقد قال الله -جل وعلا-:{ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا}[النساء: 29-30]
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة)

وبالرجوع إيضاً إلى السبب الذي أدى إلى أن يحرق بوعزيزي نفسه نجده الــــــفقر .
وسبب الفقر دنيوياً  معروف .. دولياً معروف !!!
لكننا  نجهل سبب الفقر الذي ابتلانا به الله سبحانه
ونعلم سبب الفقر الذي سببه لنا رؤسائنا والمسئولين.
؛
فالصبر على البلاء فيه آجر عظيم والذي وزع الرزق أدرى بمعاناة عبـــاده.

أما لكونه الفقر الدولي قد تفاشى ولأسباب يعلمها الجميع، لا تنحصر في سبب أو سببين، فهذا الصبر عليه مُر  وأشد مرارة من أي أذى أخر.

ومن ضمن الأسباب هي: عدم الرجوع إلى الميزان الذي وضعه خالق الكون جل جلاله.. وعدم حمل الأمانة
قال تعالى:
{ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا }

فلأن كل حاكم أو رئيس أو ملك من ملوك الدنيا زاد في قلبه الشجع وأزداد فيه حب المال وحب الثروات ظنن منه أنه باقي أو أن هذا المال سيلحقه فيكفيه شر جهنم.

وسبب هذا يعود لإبتعاد المسلمين عن القران والسنة...
وعن قصص الأولين.. فلا هم  اعتبروا من طغاة العصور الماضية...
 ولا هموا لاغتنام الفرص والأخذ بمواقف النبي والصحابة والخلفاء الراشدين.. في القيادة الصحيحة النقية.

...

أعود لأقول : كل الشعوب مظلومة.. وسبب ظلمها  حكامها
؛

في المدارس .. قد يٌظلم الطلبة والسبب هو المعلم الظالم
وفي المنازل ثمة شباب انحرفوا والسبب هو الأب الظالم.

في كل مكان يرأسه رجل يكون فيه الظلم ...
وهذا طبيعي في غريزة بني البشر منذ بداية نشأته ليومه هذا

فالظالم  .. جزء من أجزاء هذه البشرية.. ولا بد من وجود (المظلوم)
والغني ... والفقيـــر
المعافى ... والمريض
العاقل ... والمجنون
المسلم ... والكافر
الكريم ... والبخيل
الصالح ... والطالح 
................. إلخ

فعلاقة المشـــــاعر علاقة تكافلية ... وعلاقة أســــاس الكون كذلك
كما الذكر والأنثى .. كل منهما يكمل الأخر ...

فلــو  لم يبقى في الكون فقيراً واحداً ,, لشكى الناس من كثرة المال.
ولو  لم يكن هناك ظالم واحـد ... لما كانت هنالك هموم ... والهم جزء من تركيبة العبد .. لكي يوضع في محل اختبار .. (إلى من سيلتجيء..) وهل سيصبر على الأذى ويفوض أمره إلى الله  أم  مــاذا...!

فـ الدنيا دار اختبار... وحال التناقض بين كل شيء ما هو إلا  /اتزان/ تام ~ لكننا  لا نراه  بعين الحكمة ... بل بعين البُغض ؟؟

أعــود  لما بدأت به ..
أصل الثورات من جانب هو  .. رد الظلم على الظالم ...
الثائر لسنين عجاف عانى منها كل إنسان .. ثم  !!!
؛

وسبب الثورات ... (رجـــــــــــل  يحرق  نفسه)

رجـــل
يحرق
نفسه ؛

ثم....!!!

ما مصير من تعدى على حدود الله ....!؟؟

هنا  أتسائل  بغض النظر  عن كون حالنا في ليبيا كان مزرياً ولم  يكن حاكم بلادنا ظالماً  فحسب.. بل كان  كافراً  معتوهاً تجبر وعلا في الأرض علو الجاهلين.

ولكن ...
أي باب فتح الليبيون على أنفسهم  ...!!
بـــــــاب الحرية ؟؟؟

سددنا باب الظلم  .. وفتحنا باب الحرية ..
الصبر على الظالمين  ..... أجر  وفرصة لمحوُ الذنوب ...
والمٌضي في حرية  (مقلوبة مفاهيمها ).... جالبة للذنوب ...!

؛

الكون كله لله .. خالق كل شيء
رفع السماء ونصب الجبال وبسط الأرض ... فالق الحب والنوى ... سخر لنا الدواب والانعام ... والبحار والأنهار  .... وآيات الله عظيمة يصعب علينا ذكرها .. والأصعب من ذكرها  ..هو شكر ربنا عليها .
إذا  ليست الأرض فحسب الكون بما فيه وما عليه ليس ملكاً لأحد 

ركــز   ليست ملكاً لأحــــــــــــــــد ..

لا يعني هذا بأنها  (ليست ملكاً ) للرؤساء/  وملكا للعامة ...

ثم ... نحن مقيدون بدين مفصل محكم  بآيات عظيمة ...

فاشرحوا لي معنى ]الحرية[ التي أكاد أرى تجاوزتنا عليها ...

فحريتنا لا بأس بها  إن كـانت في نطاق ما آمـــــره الله بنا ...

وأين نحن من هذا 
؟؟؟

أول ما فعلناه حتى في منتصف القصف والدمار والدماء والوجع
هو : (رقص وغناء)
بغض النظر عن حكم الدين في هذا
ولكن بمنطلق ((العقل والمنطق)) لا  أكثـــر ...
في الشدة يلتجئ العبد لربه بالعبادة والصدقة والدعــآء ...
فأي عقل يقبل أن نواجهة الشدة بالطرب والمعازف ...!

السبب في هذا هــــو : (الحرية) وما أكثر ما سمعناه من مطربين الثورة  جملة:
(الطـــاغي كان حارمنا من ممارسة مواهبنا )
؛

طيب .. فلندع الأغاني على جنب ...

الرقص ... بالله عليكم  (رجال يرقصون ) فرضــاً إن كان الرقص محموداً  فأظنه  للنساء وليس للرجال ....
وأي رقص ... رقص كفرة فجرة  ....
حـــرية  بنكهة غربية ... حرية معانيها مسروقة من (ليل الغرب)

كثر التبرج تحت إسم الحرية  والموضة ومواكبة العصر
كثر الغناء تحت شعار لغة الفن ، سهم الإحساس بين القلوب...
كثر النقد  وأي نقد  نقد  ملطخ بأفكار حسودة !!


أنا  لا أسميها حرية 
أنا لا أسميها ربيع الثورات العربية ...
فأي ربيع  هذا !!!

ربيع يبدأ  بشعلة  بنزين وإشتعـــال نار في جسد لم يكن يوماً  ملكه ..
حرق نفسً أودعها الله أمانة في الأرض!!!
فكيف هو الحال إن أضعت أمانة مادية لعزيز لك ..!!
صف لي شعورك ؟

-فما بال أمانة رب العالمين -


لو  كُنت بنغازي .. لرفضت لقب الشرارة .. ولو  كنت البيضاء .. لما صارعت لأجل هذا اللقب ...

ولو  كُنت  ليبيا  ... لأوصيتكم  بالدين وترك الحضارة الزائفة .. ترك السلطة والملك  والمال ... ترك  الدنيــا 

فلنحاول  معاً  بعد أن غلقنا باب الظلم  الأكبر على ليبيا ..

أن نغلق أبواب الظلم الدسيسة في نفوسنا ... وأن لا نترك مساحة للظلم على أحد .. أن  نتصافى أن ننقي قلوباً ملأها الغيظ...

ثم .. فتح باب الحضارة التي تليق بينا

كــ مسلمون ،  كــ عرب .. وليبيون

فالحضارة الحقيقة هي حضارة الإسلام ...

فلننتبه  إلى صباح أهل الغرب كيف يمضي ، 

صباحهم  كيف يكون ... ولنستعد منهم ما سرقوه منا  .. ونترك لهم حضارة ليلهم ...
!!!
هل يصعب علينا أن نعيد (ثقة) وضعها الله في عباده المسلمون

وتأملها فينا رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟؟

أهبطوا  من مركبة الحياة وأمضوا  بقلوبكم إلى مركبة الآخرة بقلوب طاهرة

حيث الخلود ...

وحيث  نلقى الأحبة ... محمد  وصحبه

حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وأذى

ورعاك الله يا إسلام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


؛

زنوبــيا الـشهيبي

...