الخميس، 1 مايو، 2014

نهايتك كوجينة !

السلامُ عليكمـ ورحمة اللهِ تٓعالىٓ وبركاتهِ؛


[نـهٓايتكْ كُوجينة]





هٓذه الكٓلمة التي تُشكلُ وحشاً سلبياً في نظر النساء مضاداً لأحلامهن وطموحهِن ...


ولكـــن:

فلنتأمل الموضوعٓ سوياً ()*

عٓلى الصعيد الشٓخصي..؛


كٓانت لِي أحلام كبيرة، ومخططات كٓثيرة، وطموحُ لا يعرف نهاية.



أذكُرُ مِنها ( هو حُلم بأن ادرس الطب البديل "الطب النبوي" في دولة الإمارات )

كان هذا في عام تنسيبي في الثانوية التخصصية إلى كُلية الصيدلة.

وٓلكنني نقلتُ تخصصي إلى كُلية التقنية الطبية لعدم رغبتي في الصيدلة من الأساس...

ثُم تحور الحُلم إلى تخصصي بفرع العلاج الطبيعي ... ثم أقرن دراستي بدراسة "الطب الشعبي" لدى احدى الخبيرات من جداتنا حفظهن الله.

والحمدلله ، لم اتوفق ...


ولا أدري إن كان سبب توفيقي إهمالا مني، او لقسوة الظروف آنذاك،

أو [وهذا غالب الظن ( لحكمة ) من مدبر الكون سبحانه وتعالى] وفي كل الأحوال لكُل شيء حكمة وتقدير.

وبعد حين ، لميول في داخلي إلى التصميم الهندسي وفن الديكور ...

قدمت في كلية الفنون في مدينة درنة .

ثم ، استخرت في هذا الشأن ، ونقلت بعدها إلى قسم الصيدلة ، فلم يعجبني الحال...


حتى انتسبت إلى كُلية العلوم بقسم الأحياء...


وتشجيعاً لنفسي ، قلت لعلني اختار قسم النبات واواصل فيما بعد وأعمل في مجال الهندسة الزراعية!


لكنني وجدت نفسي بقسم الحيوان ،

وايضا من باب التحفيز ، قلت في نفسي ،،، سأواصل بعد حين في علم الوراثة ، وأعمل مع هيئة التدريس بكلية الطب.

وانتهت سنوات الدراسة الجامعية ، دون اي تخطيط لمواصلة الماجستير ،

لم أجد رغبة تدفعني ، رغم توفر السبل ، وتشجيع الأهل.

كانت رغبتي في البقاء في المنزل شديدة :]


بل كُنتُ سعيدة في كوني تخلصت من هم الخروج من المنزل وتلقي المحاضرات ، والدراسة وانتظار الامتحانات، وتلقي خبر نتيجة الاختبار .


ووجدتُ أن أفضل مهنةٍ لي هي أن أكون (ربة بيت) وهذه مسوؤلية لا تقيمها شهادات العالم ابدا.


فكرتُ في كونها ، مهنة تحتاجُ إلى صبر كثيـــــر ...!



[الأم ]


شهادة في الطب ، والاقتصاد ، الهندسة، وعلم النفس، وثقافة عامة، ولباقة بدنية ، الطبخ، الخ....


وأنا أتأمل كل ذلك وأكثر ...

لـم اندم على أحلامي الكبيرة التي لم تتحقق ...
بل ندمت على أنني اجهدتُ نفسي حينها بالحُلم !

ادركتُ أن ( أغلبِنا ) تتشكل احلامه وطموحاته وفقا لما يُرضي المجتمع!

او بالأخص وفقاً لما يتباهي به المرءُ أمام المجتمع...!


فشهادة الطب لها وزنُ خاص عند الناس ...

رِغم أنهم إن مرضوا لا يقتنعون بكفاءة الطبيب هُنا، فتجدهم يسافرون للدول المجاورة بحثا عن اطباء افضل كفاءة!

وانا ارى في هذه المسألة هي ليست في الكفاءة وحدها، بل في إنعدام الثقة !



فأنا ، حينٓ اراجعُ ذاتي ، لا أعرف في أي فضاءٍ كـان يُحلقُ حُلمي الحقيقي...


فالثانوية الطبية كان سبب دخولي لها هو تحفيز المعلمات والأهل ، فقط ~| لإنني كُنتُ متفوقة |~


ومن المعلوم اننا نتعامل ان الأذكياء لديهم مكانين يليقان بمستوى الذكاء لديهم وهما

[ الطب - والهندسة]

في حين أن قسم اللغة العربية هو الأولى بأن يترك للأذكياء، لأن من الطامة التي تسري هو تنسيب الطلبة المتحصلون على جيد / مقبول ، للأقسام الأدبية

والنتيجة = خريجون لا يفقهون في الإعراب شيئا بل واخطاء إملائية فادحة

ك صديقة لي تتحصل في قسم اللغة العربية على الترتيب الاول عامٍ بعام

وبعثت لي برسالة تدعوني لحفل التخرج نصها
( اسلام عليكم ، حفلة تخرجي غدا في قعة المسة انشاللة)
#السلام #قاعة الماسة ، #إن شاء الله.


اصابتني خيبة عميقة ، هذا حالها في الكتابة، فكيف هي في الصرف والاعراب .



فمسألة التنسيب، واختيار الاقسام بحسب ما هو دارج، او اختيار القسم الذي يضمن لي مرتب جيد، او بالأخص ، يضمن لي التعيين الفوري... بات جريمة


ضاعت لغتنا الجميلة ،،، ومستقبل اطفالنا اراه على الهاوية /



وأصبحٓ شرطُ الفتاة هو ان تعمل ... وبعض الرجال لا يرضون بهذا الوضع ، والبعض الاخر يرى ان في عمل زوجته تخفيفُ عليه من ناحيه المصروف المنزلي.

في حين ان الشرع لا يسمح بأن تنفق المرأة مليم واحد على بيتها !


وياليتها حين تعمل تعمل لغاية في تحقيق طموحها ، او في نشر التعليم الجيد ان كانت معلمة، او او أو

بل إن الغرض الأساسي أصبحٓ لدى الأغلبية ، هو توفير راتب شهري يساعد على تيسيير مشاق الحياة

وعربنا البوادي يقولوا (شغل الولية ايجيب الفقر)



بل فإن عملها لهذا الغرض يجهدها في كون أنها لا تستمتع بمهنتها ، بل تداولها رغبة في انقضاء الشهر ونزول مرتبها ..

وايضا يؤثر على تقصيرها في واجبات منزلها ، وتربية اطفالها، ويزداد لديها الارق، وعدم التركيز على الأولويات.

وحياتها لا تقتصر على عملها واسرتها فحسب، بل انها تحشرُ نفسها في كل مناسبة اجتماعية ، وتضع على نفسها اعباءا كثيرة كما يقال ( إلها أول ما إلها اخر)



بل وحتى حين ترى ان عملها بات يؤثر على تدني مستوى تربيتها لأبنائها ، فهي لا تستلم

ففي نظرها انها براتبها الشهري قد تشتري لأطفالها كل ما يرغبون به من ثيابٍ جديدة، وألعاب،
في حين أن احتياج اطفالها للتربية هو الأهم.



صديقة لي:

تطبخ بعد صلاة الفجر ، ثم تحضر اطفالها، وفطورهم في البيت، وشطائرهم المدرسية، وتجهز ما يحتاج زوجها قبل ذهابه لعمله، وتذهب إلى عملها ما بين حصة وحصة ولا تعود إلا بعد صلاة الظهر تسخن غدائها وتجهز المائدة، وتبدل ملابس اطفالها ، وتصلي الظهر على عجالة كي لا يغضب زوجها وهو ينتظر الغداء،  ثم ترتب المطبخ، فالمنزل، وتراجع واجبات اطفالها ، وقد تذهب بعد العصر لمناسبة ما ... ثم تعود لتطبخ العشاء، وتشرح درسا لهذا وترتب دفاتر الاخر ، وتغسل الثياب وتكوي ملابس زوجها وملابسها، وتحضر حقائب اطفالها وملابسهم وترتب البيت قبل النوم...
ليأتي فجرٌ اخر ويوم اخر .....

لم تقصر بشيء ومجهوداتها تتضح على نظافة اطفالها وسلوكهم ومستواهم التعليمي، ورضى زوجها على ما تبذل.

ولكنها باتت تعاني من ارق، وهبوط في الضغط، والتهاب في المفاصل، واحتكاك في الفقرات، وقلق نفسي.

هذا وعمرها لم يتجاوز ال خامسة والثلاثون.

كيف هو حال صحتها بعد خمس سنوات. أسأل الله ان ينعم عليها بالصحة والعافيه والصبر!

وقالت لي بأن مرتبها لا يكفي لاحتياجات اطفالها . وقد يتم صرفه من اليوم الاول

يبدو ان (شغل الوليه يجيب الفقر) لم تقال من فراغ.



كُنتُ مسبقاً في الماضي اللاواقعي انزعج ان قال لي احدهم ( نهايتك كوجينة)

والان انا افتخر بأن تكون هذهِ هي البداية، فإن عملت وتعارضٓ عملي مع  بيتي ، فترك العمل أولى
وتوفير السعادة والتربية الصالحة لا يحتاج لمرتب شهري ...
بل يحتاج لوقت أوفر اقضيه في بيتي اجعلُ مِنه رُكن راحةٍ وإن  كان ينقصه الأثاث الفاخر ، الذي  بشراء قطعة واحدة منه قد يكلفني مرتب اربعة او خمسة اشهر ...

وإن ما يجعلني أعُجب بما قاله اجدادنا حولٓ أن (شغل الوليه يجيب الفقر) في كون انها ان امتلكت المال اشتهت كل ما يباع في الاسواق .

فتضيع مالها على اريكة بثمن باهظ ثم بعد اشهرٍ ترى اجمل منها عند ابنة عمها ، فتطمع في شراء الأجمل والأحدث، ويستمر هذا الحال إلى مالا نهاية ...

وتخسر القناعة، والسعادة، والحميمية الاسرية

وتجلس على الاريكة وهي لا تعلم اين يضيع المال ، واين تجد راحة البال !


وان نُصِحت بترك عملها والإلتفات إلى مستقبل اسرتها التربوي

تردُ متجهمة لا كيف بعد هالتعب وسنين القرايا "انخلي" [[نهايتي كوجينة]] !



نسأل الله السلامة والعافية ~

ويظلُ ما سردتُ هُنا وجهة نظر  |~


والسلامُ عليكمـ ورحمة اللهِ تٓعالىٓ وبركاتهِ؛




زنٓوبيا الشُهيبي

هناك 11 تعليقًا:

  1. موضوع كبير و وجهة نظرك الشخصية اتفق معها ولا اتفق !
    بالضرورة يكون للموضوع اجزاء ومتكتفيش بهذه التدوينة :) أعجبني الطرح والانتقال بين الفقرات

    ردحذف
  2. اهلا بالنسيم، وباتفاقها واختلافها ❤️

    ردحذف
  3. موضوع رائع و شيق جدا ، و كم كانت هذه الكلمة تستفزني , و كأن نجاح المرأة فقط في المطبخ ، و كأنها خلقت لتصنع الطعام و تغسل الصحون ، أتذكر حينما كنت في السنوات الأخيرة من الجامعة كان هناك دكتور لا يناقش الفتيات و لا يعطيهن حقهن في المحاظرة فرفضت الأمر و ناقشته ( دكتور إنت ما ناقشتنيش اليوم ولا شفت المشروع ) فإلتفت لي و قال ( علاش إناقشكم و إنتم آخركم الكوجينة ؟؟؟) و كأن كل سنوات دراستنا لم تعجبه و لا يرى أنها نجاح يحتاج أن يدعمه بالرغم من أن إبنته متحصلة على درجة ماجستير و هي عضو هيئة تدريس في الجامعة و تقود سيارتها الخاصة ، كان الأمر يستفزني فعلا ، الآن بعد النجاح الذي حققته و الحمد لله في الصعيد المهني بعد التخرج و العمل لسنوات لا بأس بها ، قررت البقاء في المنزل و التفنن في الطبخ ^_^ و هذا كان بكل سعادة و سرور فقد حققت ذاتي و حققت حلمي و الحمد لله و الآن جاء دور المطبخ .

    ردحذف
  4. وفقك الله دوما في المطبخ و في كل مكان

    ردحذف
  5. اهلا بالفراشة :")
    فعلا الامر مستفز ، لو كان بأسلوب ثاني، ممكن راهم اختصروا علينا طريق :")
    والاكثر استفازا امثال دكتوركم هذا ^^
    انت ضد شي ، مش معنى تقنع الناس بالضد هذا ولا لا

    والحمدلله انتي توا مصدر اللهام
    مهندسة فنانة وطباخة
    والاهم كونك سعيدة وراضية ^^

    حفظك الله وصال


    ردحذف
  6. هو فى اجمل واحسن واروع مكان من الكوجينة ياريت يقولولى معاش تحرك من الكوجينة نكمل عمرى كله فيها عادي

    ردحذف
    الردود
    1. أزال المؤلف هذا التعليق.

      حذف
    2. شكرا علي الاطراء اخجلتم تواضعنا

      حذف
  7. موضوعك لطيف , وفعلا الكلمة هذي تستفز فيّ بشكل لا يصدّق
    أمي حينما تزوجت تركت العمل و بعد أكثر من عشرين عام عادت للعمل و هي ندمانه على تركها له , و تقول لنا - ردي بالكن تسيبن شغلكن , لاسمح الله لو ماجيتي من راجل , إتجي من شغل , عالأقل أطلعن بشهايدكن -

    أنا لو عليّا نقعد في الكوجينه , لكن إنخافها تاكل عمري و تصهدني .

    ردحذف
    الردود
    1. حياكِ أمينة ..
      وأمي أيضاً ، تُحزفُني على العمل
      وتقول، طالما لديكِ الإمكانات، فلا تتوقفي ..
      ولديها وجهة نظر
      ولكنها تتفق معي في أنه إن تعارض العمل مع شوؤن المنزل
      فالأولى ترك العمل.

      وانا إن خُيرت فإنني سأختارُ المنزل والبقاء فيه :")

      حذف
  8. كلام سليم وجميل واقعى للمليون ياريت البنات يقران ويشوفن ويعرفن انهن بالدرجه اﻻولى وقبل الشهاده الكبيره الشهاده الحقيقه فى امور البيت والصبر والحكمه والاخلاق ﻻنها مسؤله على انشاء جيل واعى راقى اذا كان اساس اﻻم سليم

    ردحذف